ابن أبي الحديد
153
شرح نهج البلاغة
قال : أجل ، أسن عمك عن تسور الحيطان . قال : أرأيت هذه القدور قال : هي أعظم من ألا ترى ، قال : ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها ، قال أجل ، ولا غيلان ، ولو كان رآها سمى شبعان ، ولم يسم غيلان ، قال له عبد الله : يا أبا ساسان أتعرف الذي يقول : عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل * تجر خصاها تبتغى من تحالفه ( 1 ) . قال : أجل أعرفه ، وأعرف الذي يقول : بأدنى العزم قاد بنى قشير * ومن كانت له أسرى كلاب وخيبة من يخيب على غنى * وباهلة بن يعصر والركاب . يريد : يا خيبة من يخيب . قال : أفتعرف الذي يقول : كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع * إذا عرقت أفواه بكر بن وائل . قال : نعم أعرفه وأعرف الذي يقول : قوم قتيبة أمهم وأبوهم * لولا قتيبة أصبحوا في مجهل . قال : أما الشعر فأراك ترويه ، فهل تقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : أقرأ منه الأكثر الأطيب : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) ( 2 ) فأغضبه ، فقال : والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه وهي حبلى من غيره .
--> ( 1 ) هو حارثة بن بدر - رغبة الامل . ( 2 ) سورة الانسان 1 .